الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٦ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
الغسل ظنّ أنّه مثله في استيعاب البدن.
و هو يهزأ به: الهزء بالضمّ السخرية و الاستخفاف، يعدّى بالباء و «من»، يقال: هزأ به و هزأ منه.
تمعّكت كما تتمعّك الدابّة: إمّا استفهام إنكاري أو خبر اريد به لازم معناه نحو: حفظت التوراة. و الأوّل أنسب بقوله ٧ يهزأ به.
فقلنا له فكيف التيمّم: هذا الكلام يحتمل وجهين:
الأوّل: أن يكون قائله داود بن النعمان و المقول له الإمام ٧، و التيمّم المذكور وقع منه ٧.
الثاني: أن يكون قائل هذا القول الصحابة الذين كانوا حاضرين مع عمّار رضي اللّه عنه و المقول له الرسول ٦ و الإمام ٧ حكى كلامهم بلفظه، و إلّا فالسياق يقتضي فقالوا، و حينئذ يكون الضمير في وضع و رفع و مسح للنبيّ ٦.
و يدلّ عليه ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه، عن زرارة في الصحيح، عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال:
قال رسول اللّه ٦ ذات يوم لعمّار في سفر له: يا عمّار بلغنا أنّك أجنبت فكيف صنعت؟ قال: تمرّغت يا رسول اللّه في التراب. قال: فقال له: كذلك يتمرّغ الحمار، أ فلا صنعت كذا، ثمّ أهوى بيديه الى الأرض فوضعهما على الصعيد ثمّ مسح جبينه بأصابعه و كفّيه احداهما بالاخرى ثمّ لم يعد ذلك[١].
و ما رواه محيي السنّة من العامّة في كتاب المصابيح بهذا اللفظ: قال عمّار: كنّا في سريّة فأجنبت فصلّيت، فذكرت للنبيّ ٦ فقال: إنّما كان يكفيك هكذا فضرب النبيّ ٦
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠٤.