الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٧ - تذكرة حرمة الغيبة و موارد جوازها
بهذا المعنى غير مجزية و سقوط القضاء لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله.
و عن الثاني: بأنّ السؤال قد يكون للواقع و الغرض منه بسط الكلام مع المحبوب و عرض الافتقار لديه كما قالوه في قوله تعالى: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا[١] على بعض الوجوه[٢].
و عن الثالث: بأنّه تعبير بعدم القبول عن عدم الإجزاء و لعلّه لخلل في الفعل.
و عن الرابع: أنّه كناية عن نقص الثواب و فوات معظمه.
و عن الخامس: انّ الدعاء لعلّه لزيادة الثواب و تضعيفه.
و في النفس من هذه الأجوبة شيء. و على ما قيل في الجواب عن الرابع ينزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند غير السيّد المرتضى رحمه اللّه.
تذكرة[٣] [حرمة الغيبة و موارد جوازها]
[١] البقرة: ٢٨٦.
[٢] في الآية و جهان آخران:
الأوّل: انّ المراد- و اللّه أعلم- لا تؤاخذنا بما أدّى الى نسيان أو خطأ من تفريط و قلّة مبالاة، فانّ النسيان و الخطأ أغلب ما يكونان من عدم الاعتناء بالشيء كما أشار إليه العارف الروميّ في المثنوي.
الثاني: انّ المراد لا يؤاخذنا بما وقع منّا خطأ و نسيانا، فانّ الذنوب كالسموم فكما أنّ تناولها يؤديّ الى الهلاك و إن كان خطأ و نسيانا، فتعاطي المأثم لا يبعد أن يفضي الى العقاب و إن كان خطأ أو نسيانا، لكنّه سبحانه وعد التجاوز عنه رحمة و فضلا فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة للنعمة و اعتدادا بها. كذا في تفسير القاضي.( منه رحمه اللّه)[ تفسير البيضاوي:
ج ١ ص ١٤٧].
[٣]( ع): تتميم نفعه عميم.