الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٧ - هل معرفة معنى الحديث شرط في حصول الثواب
ممّا يحتاجون إليه في أمر دينهم: أي من الأحاديث التي تدعو الحاجة الدينية إليها كالأحاديث الواردة في بعض الاعتقادات و الأعمال لا الدنيوية كالأحاديث في توسعة الرزق و دفع المؤذيات مثلا إذا لم تدع إليها حاجة دينية.
و في بعض الروايات: «فيما ينفعهم في أمر دينهم» و في بعضها:
«أربعين حديثا ينتفعون بها» من غير تقييد بأمر الدين.
عزّ و جلّ: جملتان معترضتان بين الحال و صاحبه و يحتمل الحالية بتقدير «قد».
فقيها عالما: المراد أنّه يحشر بمجرّد ذلك في زمرة الفقهاء و العلماء الذين يرجّح مدادهم على دماء الشهداء.
[هل معرفة معنى الحديث شرط في حصول الثواب]
تبصرة [هل معرفة معنى الحديث شرط في حصول الثواب أم لا؟] الظاهر من قوله ٦: «من حفظ» ترتّب الجزاء على مجرّد حفظ لفظ الحديث، و أنّ معرفة معناه غير شرط في حصول الثواب، أعني البعث يوم القيامة فقيها عالما.
و هو غير بعيد، فإنّ حفظ ألفاظ الحديث طاعة كحفظ ألفاظ القرآن.
و قد دعا ٦ لناقل الحديث و إن لم يكن عالما بمعناه كما يظهر من قوله ٦: «رحم اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها، فأدّاها كما سمعها. فربّ حامل فقه ليس بفقيه، و ربّ حامل فقه الى من هو أفقه منه»[١].
و لا يبعد أن يندرج يوم القيامة بمجرّد حفظ اللفظ في زمرة العلماء،
[١] الكافي: ج ١ ص ٤٠٣ ح ٢، سنن ابن ماجه: ج ١ ص ٨٤ مع اختلاف يسير.