الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٧ - إكمال حكم تكرار قراءة سورة التوحيد في صلاة واحدة
و التخيير بين التغميض و النظر الخاصّ لا يخلو من وجه.
تتمّة [الفرق بين السجود على الأنف و الإرغام]
ما تضمّنه هذا الحديث من سجوده ٧ على الأنف الظاهر أنّه سنّة مغايرة للإرغام المستحبّ في السجود، فإنّه وضع الأنف على الرغام- بفتح الراء- و هو التراب، و السجود على الأنف كما روي عن عليّ ٧ «لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين»[١] يتحقّق بوضعه على ما يصحّ السجود عليه و ان لم يكن ترابا.
و ربّما قيل: الإرغام يتحقّق بملاصقة الأنف للأرض و إن لم يكن معه اعتماد. و لهذا فسّره بعض علمائنا بمماسة الأنف التراب، و السجود يكون معه اعتماد في الجملة فبينهما عموم من وجه.
و في كلام شيخنا الشهيد ما يعطي أنّ الإرغام و السجود على الأنف أمر واحد، مع أنّه عدّ في بعض مؤلفاته كلّا منهما سنّة على حدة.
ثمّ على تفسير الإرغام بوضع الأنف على التراب هل تتأدّى سنّة الإرغام بوضعه على مطلق ما يصحّ السجود عليه و ان لم يكن ترابا؟ حكم بعض أصحابنا بذلك و جعل التراب أفضل. و فيه ما فيه، فليتأمّل[٢].
إكمال [حكم تكرار قراءة سورة التوحيد في صلاة واحدة]
ظاهر قول الراوي: «فصلّى ركعتين» على هذا يعطي أنّه ٧
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٤ باب ٤ من أبواب السجود ح ٤.
[٢] في هامش( م): وجهه أنّ حمل مطلق ما يصحّ السجود عليه في ذلك الحكم كالتراب قياس مع الفارق.( منه دام ظلّه).