الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٥ - في المراد بحسن الجوار
من أهلك الصغير، و وقّر منهم الكبير، و لا تأكلن طعاما حتّى تصدّق قبل أكله، و عليك بالصوم فإنّه زكاة البدن و جنّة لأهله، و جاهد نفسك، و احذر جليسك، و اجتنب عدوك. و عليك بمجالس الذكر، و أكثر من الدعاء، فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحا. و هذا فراق بيني و بينك[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
و ارتضاه بخبرته: الخبر و الخبرة بالخاء المعجمة المضمومة الموحّدة الساكنة: يرادف العلم، فهذه الجملة كالمؤكّدة لما قبلها.
فإذا كان ذلك: الإشارة الى حلول أجله ٧، و «كان» تامّة.
عند محلّها: بكسر الحاء، أي عند أجلها، و هو حلول الحول في النقدين و الأنعام. و حول الزكاة عندنا أحد عشر شهرا.
[- في المراد بحسن الجوار]
و حسن الجوار: عن النبيّ ٦: «ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه»[٢] و الأحاديث في ذلك كثيرة.
و ليس حسن الجوار كفّ الأذى عنه فقط، بل تحمّل الأذى منه أيضا.
و من جملة حسن الجوار ابتداؤه بالسلام، و عيادته في مرضه، و تعزيته في المصيبة، و تهنئته في الفرج، و الصفح عن زلّاته، و عدم التطلّع الى عوراته، و ترك مضايقته فيما يحتاج اليه من وضع جذوعه على جدارك و تسليط ميزابه الى دارك، و ما شابه ذلك.
[١] أمالي الطوسي: المجلس الأوّل ج ١ ص ٧، أمالي المفيد: مجلس ٢٦ ص ٢٢٠.
[٢] الجامع الصغير: ج ٢ ص ١٤٧.