الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٩ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
عينين! إنّ الرحيل أحد اليومين، تزوّدوا من صالح الأعمال، و قرّبوا الآمال بالآجال[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
حتّى يخرجك من دارك شاخصا: يقال: شخص بصره- بالفتح- فهو شاخص: إذا فتح عينيه و صار لا يطرف. و هو هنا كناية عن الموت. و يجوز أن يكون من «شخص من البلد» بمعنى ذهب و سار، أو من «شخص السهم» إذا ارتفع عن الهدف.
و المراد: يخرجك منها مرفوعا محمولا على أكتاف الرجال.
و يسلمك الى قبرك خالصا: سلّمه إليه: أعطاه فتناوله منه.
و المراد خالصا من الدنيا و حطامها، ليس معك شيء منها.
فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالكها: أي تأمّل و تدبّر لئلّا تكون أو في أن لا تكون. و المصدر المسبوق منصوب بنزع الخافض أي تأمّل في عدم كونك شاريا لها من غير مالكها و في أدائك ثمنها من غير حلّه و تفحّص عن ذلك لئلّا تكون واقعا.
فإذا أنت قد خسرت: «إذا» هذه الفجائية كالواقعة في قوله تعالى: فَإِذا هُمْ خامِدُونَ[٢] أي فتكون مفاجئا للخسران.
اذن لم تشترها بدر همين: إذن: حرف جواب و جزاء، و الأكثر وقوعها بعد «أن» و «لو». و اختلف في رسم كتابتها، و الجمهور بالألف و النون، و المازني بالنون، و الفرّاء كالجمهور إن علمت و كالمازني إن
[١] أمالي الصدوق: مجلس ٥١ ص ٢٧٦- ٢٧٨ و في آخر الحديث: فقد دنا الرحلة و الزوال.
و نهج البلاغة: ص ٣٦٤ الرسالة الثالثة« صبحي الصالح» مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٢] يس: ٢٩.