الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦٠ - إرشاد اضطرب كلام المفسرين في تفسير آية الفتح
و قد قال اللّه تعالى: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ[١].
فقد أقرّ إبليس بأنّه لم يغوه.
و عند هذا نقول: هؤلاء الجهّال الذين نسبوا الى يوسف ٧ الفضيحة إن كانوا من أتباع دين اللّه فليقبلوا شهادة اللّه بطهارته، و ان كانوا من أتباع ابليس و جنوده فليقبلوا إقرار إبليس[٢]. و هو كلام ظريف جيد جدّا.
إرشاد [اضطرب كلام المفسّرين في تفسير آية الفتح]
اضطرب كلام المفسّرين الذين لا يجوّزون صدور الذنوب صغيرها و كبيرها عن الأنبياء عليهم السّلام في تفسير الآية التي اشتمل عليها السؤال الرابع، فإنّ ظاهرها صدور الذنب سابقا و لاحقا منه ٦[٣] و ما ذكره الإمام ٧ هو الوجه الصحيح و الحقّ الصريح الذي لا ريب فيه و لا شكّ يعتريه.
و قد ذكر أصحاب السير أنّ المشركين كانوا يقولون إن مكّن اللّه تعالى محمّدا من بيته و حكمه في حرمه تبينّا أنّه نبيّ حقّ، فلمّا يسّر اللّه له ٦ فتح مكّة دخلوا في دين اللّه أفواجا و أذعنوا بنبوّته كما نطق به الكتاب العزيز، و زال إنكارهم عليه ٦ في الدعوة الى ترك عبادة الأصنام، و صار ذنبه عندهم مغفورا، كما قرّره الإمام ٧.
و لا يخفى انّه إذا حمل الذنب المذكور في الآية على معناه
[١] يوسف: ٢٤.
[٢] التفسير الكبير: ج ١٨ ص ١١٦ في ذيل تفسير آية ٢٤ من سورة يوسف.
[٣]« منه ٦» ليس في( ع).