الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٠ - هداية انكشاف أحوال النشأة الاخرى عند الاحتضار
كتاب الجنائز من الكافي في باب ما يعاين المؤمن و الكافر، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه في حديث طويل قال: قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧: يا عقبة لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه. و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه الى هذه، ثمّ أهوى ٧ بيده الى الوريد .. الحديث[١].
و عن بعض أصحاب القلوب أنّه فتح عينيه و هو محتضر و تبسّم و قال: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ[٢].
و نقل المحدّثون من أصحابنا أحاديث متكثّرة صريحة في أنّ رسول اللّه ٦ و أمير المؤمنين ٧ يحضران عند كلّ محتضر و يبشّرانه بما يؤول إليه حاله من سعادة أو شقاوة. و الأبيات التي عن أمير المؤمنين ٧ في هذا المضمون في مخاطبة الحارث الهمداني مشهورة[٣] و في كثير من كتب السير مسطورة. رزقنا اللّه البشارة بالسعادة، و منّ علينا جميعا بالحسنى و زيادة، إنّه جواد كريم رؤوف رحيم.
[١] الصافّات: ٦١.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ١٢٨ ح ١.
[٣] إشارة الى قوله ٧:
|
يا حار همدان من يمت يرني |
من مومن أو منافق قبلا |
|