الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٧ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا [عنه] أكفانه. ثمّ يقولان له: من ربّك؟ و ما دينك؟ و من نبيّك؟ فيقول: لا أدري.
فيقولان: لا دريت و لا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه عزّ و جلّ من دابة إلّا تذعر لها ما خلا الثقلين. ثمّ يفتحان له بابا الى النار، ثمّ يقولان له: نم بشرّ حال. و يسلّط اللّه عليه حيّات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتّى يبعثه اللّه من قبره[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
مثّل له ماله و ولده و عمله: «مثّل» بالبناء للمفعول و تشديد الثاء المثلثة، أي صوّر له كلّ من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها و تخاطبه. و يجوز أن يراد بالتمثيل خطور هذه الثلاثة بالبال و حضور صورها في الخيال، و حينئذ تكون المخاطبة بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال.
إنّي كنت حريصا شحيحا: الشحّ بتثليث أوّله: البخل مع الحرص.
نؤدّيك: بالهمزة أي نوصلك.
إنّي كنت فيك لزاهد: الزهد في الشيء ضدّ الرغبة فيه. و ماضيه مثلّث العين.
و أحسنهم رياشا: بكسر الراء المهملة و بعدها ياء مثنّاة تحتانية و بعد الألف شين معجمة: اللباس الفاخر.
[١] الكافي: ج ٣ ص ٢٣١- ٢٣٣ ح ١.