الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠ - و قال قدس سره في الاستغاثة بصاحب الأمر و الزمان صلوات الله عليه
|
ألا يا لييلات الغوير و حاجر |
سقيت بهام من بني المزن مدرار |
|
|
و يا جيرة بالمأزمين خيامهم |
عليكم سلام اللّه من نازح الدار |
|
|
خليلي مالي و الزمان كأنّما |
يطالبني في كلّ وقت بأوتار |
|
|
فأبعد أحبابي و أخلى مرابعي |
و أبدلني من كلّ صفو بأكدار |
|
|
و عادل بي من كان أقصى مرامه |
من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري |
|
|
ألم يدر أنّي لا أذلّ لخطبه |
و إن سامني بخسا و أرخص أسعاري |
|
|
مقامي بفرق الفرقدين فما الذي |
يؤثره مسعاه في خفض مقداري |
|
|
و إنّي امرؤ لا يدرك الدهر غايتي |
و لا تصل الأيدي الى سر أغواري |
|
|
اخالط أبناء الزمان بمقتضى |
عقولهم كي لا يفوهوا بانكار |
|
|
و أظهر انّي مثلهم تستفزّني |
صروف الليالي باختلاء و امرار |
|
|
و إنّي ضاوي القلب مستوفز النهي |
اسر بيسر أو أمل باعسار |
|
|
و يضجرني الخطب المهول لقاؤه |
و يطربني الشادي بعود و مزمار |
|
|
و يصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب |
باسمر خطّار و أحور سحار |
|
|
و إنّي سخي بالدموع لوقفة |
على طلل بال و دارس أحجار |
|
|
و ما علموا انّى امرؤ لا يروعني |
توالي الرزايا في عشيّ و ابكار |
|
|
إذ دكّ طور الصبر من وقع حادث |
فطور اصطباري شامخ غير منهار |
|
|
و خطب يزيل الروع أيسر وقعه |
كؤود كوخز بالأسنة سعّار |
|
|
تلقيته و الحتف دون لقائه |
بقلب وفور في الهزاهز صبّار |
|
|
و وجه طليق لا يملّ لقاؤه |
و صدر رحيب من ورود و إصدار |
|
|
و لم ابده كي لا يساء لوقعه |
صديقي و يأسى من تعسّره جاري |
|
|
و معضلة دهماء لا يهتدي لها |
طريق و لا يهتدى الى ضوئها الساري |
|
|
تشيب النواصي دون حلّ رموزها |
و يحجم عن أغوارها كلّ مغوار |
|
|
أجلت جياد الفكر في حلباته |
و وجهت تلقاها صوائب انظاري |
|
|
فأبرزت من مستورها كلّ غامض |
و ثقفت منها كلّ قسور سوار |
|