الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٤ - خاتمة كلام ابن عربي حول صاحب الزمان
السّلام كذلك في الأرض حيّ موجود من زمنه الى الآن، و رويتم أنّ عيسى ٧ حيّ موجود في السماء و أنّه سيعود الى الأرض إذا ظهر المهدي ٧ و يقتدي به، فهذه ثلاثة نفر من البشر قد طالت أعمارهم زيادة على المهدي ٧ فكيف لا تتعجّبون منهم و تتعجّبون من أن يكون لرجل من ذريّة النبيّ ٦ اسوة بواحد منهم و تنكرون أن يكون من جملة آياته ٦ أن يعمّر واحد من عترته و ذرّيته زيادة على ما هو المتعارف من الأعمار في هذا الزمان، و اللّه الهادي[١].
خاتمة [كلام ابن عربي حول صاحب الزمان ٧]
إنّه ليعجبني كلام في هذا المقام للشيخ العارف الكامل الشيخ محيي الدين بن عربي أورده في كتاب الفتوحات المكّية، قال رحمه اللّه في الباب الثلاثمائة و الستّ و الستّين من الكتاب المذكور: إنّ للّه خليفة يخرج من عترة رسول اللّه ٦ و سلّم من ولد فاطمة عليها السّلام يواطىء اسمه اسم رسول اللّه ٦، جدّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام، يبايع بين الركن و المقام، يشبه رسول اللّه ٦ في الخلق- بفتح الخاء- و ينزل عنه في الخلق- بضمّ الخاء- أسعد الناس به أهل الكوفة، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يضع الجزية و يدعو الى اللّه بالسيف، و يرفع المذاهب عن الأرض فلا يبقى إلّا الدين الخالص، أعداؤه مقلّده العلماء أهل الإجتهاد لما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمّتهم، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه،
[١] كشف المحجة: ص ٥٥.