الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦٤ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
فجلس الى رسول اللّه ٦: «إلى» إمّا بمعنى «مع» كما قاله بعض المفسّرين في قوله تعالى: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ[٢] أو بمعنى «عند» كما في قول الشاعر:
|
* أشهى اليّ من الرحيق السلسل*[٣] |
و يجوز أن يضمّن جلس معنى توجّه و نحوه.
درن الثوب: بفتح الدال و كسر الراء المهملتين صفة مشبّهة من الدرن بفتحهما، و هو الوسخ.
فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه: ضمير «فخذيه» يعود الى الموسر، أي جمع الموسر ثيابه و ضمّها تحت فخذي نفسه لئلّا تلاصق ثياب المعسر. و يحتمل عوده الى «المعسر».
و «من» على الأوّل إمّا بمعنى «في»، أو زائدة على القول بجواز زيادتها في الإثبات. و على الثاني لإبتداء الغاية. و العود الى «الموسر» أولى كما يرشد اليه قوله ٦ و سلّم: «فخفت أن يوسّخ ثيابك» فافهم[٤].
[١] الكافي: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١١.
[٢] الصف: ١٤.
[٣] البيت هكذا:
|
هلّا سبيل الى الشّباب فذكره |
أشهى اليّ من الرحيق السلسل |
|
[٤] في هامش( ع): لأنّ قوله ٦« فخفت» الغرض من مجرّد التشنيع كما هو الغرض أن تبيّن، أعني قوله ٦ و سلّم« أن يمسّك من فقره شيء» و« خفت أن يصيبه» و هذه التعريفات الثلاثة منخرطة في سلك واحد. و لو كانت ثياب الموسر تحت فخذي المعسر لأمكن أن يكون قبضها من تحت فخذيه خوفا من أن يوسّخها.( منه دام ظلّه).