الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٥ - تطويل مقال لتفصيل إجمال، و تأصيل بيان لتحصيل اطمئنان
طاب ثراه فإنّ الكعب عنده في ظهر القدم أيضا كما ستطّلع عليه إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ إنّ أهل اللغة صرّحوا بأنّ المفاصل التي بين أنابيب القصب تسمّى كعابا.
قال في الصحاح: كعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب[١].
و قال في المغرب: الكعب هو العقدة بين الانبوبتين في القصب[٢].
و قال أبو عبيدة: الكعب هو الذي في أصل القدم ينتهي إليه الساق بمنزلة كعاب القناة.
و نقل الفخر الرازي في تفسيره الكبير: أنّ المفصل يسمّى كعبا[٣].
و قال في القاموس: الكعب: كلّ مفصل للعظام و العظم الناشز فوق القدم[٤].
فظهر من هذا أنّ العلّامة نوّر اللّه مرقده لم يأت ببدعة في تسمية المفصل كعبا، و أنّ ما ذكره المحقّق الشيخ علي أعلى اللّه شأنه من أنّه لم يقل بذلك أحد من الخاصّة و العامّة و لا أهل اللغة خال عن الاستقامة.
ثمّ اعلم أنّ المستفاد من كلام علماء التشريح كجالينوس و الشيخ الرئيس و شرّاح القانون كالقرشي و غيره أنّ القدم مؤلّف من ستّة و عشرين عظما، أعلاها الكعب و هو عظم مائل الى الاستدارة واقع في ملتقى الساق و القدم، له زائدتان ناتئتان في أعلاه انسية و وحشية، يدخل كلّ منهما في حفرة من حفرتي قصبتي الساق، و زائدتان في أسفله تدخلان في حفرتي العقب، و أنّ الساق مؤلّف من قصبتين متلاصقتين انسية و وحشية،
[١] صحاح اللغة: ج ١ ص ٢١٣ لغة« كعب».
[٢] المغرب: لا يوجد لدينا هذا الكتاب.
[٣] التفسير الكبير: ج ١١ ص ١٦٢ في تفسير الآية( ٦) من سورة المائدة.
[٤] القاموس: ج ١ ص ١٢٤ لغة« كعب».