الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٦ - إيضاح في الفرق بين الرجل و المرأة في الآداب المذكورة
الثالث: التجافي المعبّر عنه بقوله: «و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه» فانّ المستحبّ لها تركه.
الرابع: التجنّح، فإنّ المستحبّ لها تركه.
الخامس: التورّك بين السجدتين، فإنّ المستحبّ للمرأة ضمّ فخذيها و رفع ركبتيها.
السادس: وضع اليدين على الركبتين فإنّها تضعهما فوق ركبتيها لرواية زرارة[١] و لكن تجب عليها أن تنحني قدر ما ينحني الرجل.
و احتمل بعض أصحابنا اجتزائها بدون انحناء الرجل بأن يكون الواجب عليها أن تنحني أن تصل يداها الى فخذيها فوق ركبتيها كما تشعر به الرواية، فإنّها معلّلة بقوله ٧: «لئلّا تتطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها» و هذا الاحتمال غير بعيد.
و ما تضمّنه الخبر من تغميضه ٧ عينيه حال ركوعه ينافي ما هو المشهور بين الأصحاب من استحباب نظر المصلّي حال ركوعه الى ما بين قدميه كما يدلّ عليه خبر زرارة[٢].
و الشيخ في النهاية[٣] عمل بالخبرين معا و جعل التغميض أفضل من النظر الى ما بين الرجلين.
و المحقّق في المعتبر[٤] عمل بخبر حمّاد.
و شيخنا الشهيد في الذكرى[٥] جمع بين الخبرين بأنّ الناظر الى ما بين قدميه تقرب صورته من صورة المغمّض. و هو جمع بعيد.
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣٣٥ ح ٢.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٣٤ ح ١.
[٣] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٥٠٧ البحث الثاني في شغل النظر.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ١٨٣ الكلام في مستحبّات القيام.