الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٥ - إيضاح في الفرق بين الرجل و المرأة في الآداب المذكورة
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى[١].
بين يدي ركبتيه: أي قدّامهما و قريبا منهما، و قد تقدّم الكلام على هذا اللفظ في الحديث الثالث.
[- في تفسير (المساجد للّه)]
و أنّ المساجد للّه: تفسير المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسّرين.
و المروي عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن موسى ٧ أيضا حين سأله المعتصم عن هذه الآية: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً: «فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها»[٢].
و أمّا ما قاله بعض المفسّرين من أنّ المراد بها المساجد المشهورة فلا تعويل عليه بعد التفسير المروي عن الإمامين عليهما السّلام[٣].
و كان مجنّحا: بالجيم و النون المشدّدة و الحاء المهملة، أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجنحين. فقوله:
«و لم يضع ذراعيه على الأرض» عطف تفسير.
إيضاح [في الفرق بين الرجل و المرأة في الآداب المذكورة]
ما تضمّنه هذا الحديث من الأفعال مشترك بين الرجل و المرأة سوى امور يسيرة تختصّ بالرجل، و هي ستة:
الأوّل: إرسال اليدين حال القيام، فإنّ المستحبّ لها وضع كلّ يد على الثدي المحاذي لها.
الثاني: التفريق بين القدمين، فإنّ المستحبّ لها جمعهما.
[١] فاطر: ٨.
[٢] تفسير نور الثقلين: ج ٥ ج ٤٣٩ نقلا عن تفسير العيّاشي.
[٣] أي الإمام الصادق و الإمام الجواد عليهما السّلام.