الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٦ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
و المراد بتحصين الفرج ستره وصونه عن الحرام، و عطف الأعفاف عليه تفسيري، و عطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العام على الخاصّ، فانّ العورة في اللغة كلّ ما يستحى منه.
لقّني حجّتي: بالقاف و النون المشدّدتين من التلقين و هو التفهيم.
ممّن يشمّ: بفتح الشين و أصله يشمم بميمين كيعلم فنقلت فتحة الميم الى الشين و ادغمت، و ماضيه شمم بالكسر.
و الريح: الرائحة.
و الروح: بفتح الراء النسيم الطيب.
بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه: بياض الوجه و سواده إمّا كنايتان عن ظهور بهجة السرور و الفرح و كآبة الخوف و الخجل، أو المراد بهما حقيقة البياض و السواد. و فسّر بالوجهين قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ»[١].
مقطّعات النيران: المقطّعات، كلّ ثوب يقطع كالقميص و الجبّة و نحوهما لاما لا يقطع كالازار و الرداء.
و لعلّ السرّ في كون ثياب النار مقطّعات كونها أشدّ اشتمالا على البدن، فالعذاب بها أشدّ.
و قال بعض أهل اللغة: إنّ المقطّعات جمع لا واحد له من لفظه، و واحدها ثوب.
و بعضهم ضبط المقطّعات بالفاء و الظاء المعجمة جمع مفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع.
و الصحيح الأوّل[٢].
[١] آل عمران: ١٠٦.
[٢] في هامش« م»: فإنّه هو المنقول و ذلك تصحيف، و في القرآن( فالذين كفروا قطّعت لهم ثياب من نار)( منه دام ظلّه).