الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨ - وفاته
|
و ابن الحسين سبط عبد الصمد |
بهاء ديننا جليل أوحدي |
|
|
حاز العلوم كلّها و استكملا |
و عمر «ملح» توفّي في «غلا»[١] |
|
و مال الى ذلك المحبّي في خلاصته[٢] و السيّد المدني في سلافته[٣] و حدائقه الندية[٤] و الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤته[٥].
و نقل جثمانه الشريف من إصفهان الى المشهد المقدّس حيث دفن في داره التي في جانب حرم الإمام علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه، و أصبحت الآن جزء من الحضرة الشريفة يزوره القاصدون لزيارة الإمام الرضا ٧.
و قد رثاه تلميذه العلّامة الشيخ إبراهيم العاملي البارزوني بقوله:
|
شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت |
سحائب العفو ينشيها له الباري |
|
|
مولى به اتضحت سبل الهدى و غدا |
لفقده الدين في ثوب من القار |
|
|
و المجد أقسم لا تبدو نواجده |
حزنا و شقّ عليه فضل أطمار |
|
|
و العلم قد درست آياته و عفت |
عنه رسوم أحاديث و أخبار |
|
|
كم بكر فكر غدت للكون فاقدة |
ما دنّستها الورى يوما بأنظار |
|
|
كم خرّ لمّا قضى للعلم طود علا |
ما كنت أحسبه يوما بمنهار |
|
|
و كم بكته محاريب المساجد إذ |
كانت تضيء دجى منه بأنوار |
|
|
فاق الكرام و لم تبرح سجيّته |
إطعام ذي سغب مع كسوة العاري |
|
|
جلّ الذى اختار في طوس له جدثا |
في ظلّ حامي حماها نجل أطهار |
|
|
الثامن الضامن الجنّات أجمعها |
يوم القيامة من جود لزوّار |
|
[١] بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: ج ٦ ص ٣٩١.
[٢] خلاصة الأثر: ج ٣ ص ٤٥٤.
[٣] سلافة العصر: ص ٢٩١.
[٤] الحدائق الندية في شرح الصمدية: ص ٤.
[٥] لؤلوة البحرين: ص ٢٢.