الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٩ - معنى الطاغوت
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
أما أنّهم: «أما» بالتخفيف حرف استفتاح و تنبيه تدخل على الجمل لتنبيه المخاطب و طلب إصغائه الى ما يلقى إليه. و قد يحذف ألفها نحو: أم و اللّه زيد قائم.
لم يموتوا الّا بسخطة: السخط بالتحريك و بضمّ أوّله و سكون ثانيه: الغضب.
و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا: الظاهر أنّ تفاعل هنا بمعنى فعل كتوانى بمعنى تأنّى. و يمكن ابقاؤه على أصل المشاركة بتكلّف.
فقال الحواريّون: قد تقدّم الكلام في تفسير الحواريّين في الحديث الثامن عشر.
فنودي من الجوّ: هو بتشديد الواو: ما بين السماء و الأرض.
على شرف: الشرف: المكان العالي.
قيل: و منه سمّي الشريف شريفا تشبيها للعلوّ المعنوي بالعلوّ المكاني.
فقال و يحكم: ويح اسم فعل بمعنى الترحّم، كما أنّ «ويل» كلمة عذاب. و بعض اللغويين يستعمل كلّا منهما مكان الاخرى.
[- معنى الطاغوت]
عبادة الطاغوت: هو فعلوت من الطغيان، و هو تجاوز الحدّ.
و أصله طغيون فقدّموا لامه على عينه على خلاف القياس ثمّ قلبوا الياء ألفا فصار طاغوت. و هو يطلق على الكاهن و الشيطان و الأصنام، و على كلّ رئيس في الضلالة، و على كلّ ما يصدّ عن عبادة اللّه تعالى، و على كلّ ما عبد من دون اللّه تعالى.
و يجيء مفردا كقوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ