الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٠ - تذكرة حرمة الصدقة الواجبة على بني هاشم
و اعلم انّ المستفاد من الأخبار أنّ عتق بريرة وقع بعد الدخول بها، فقد روي أنّ مغيثا استشفع برسول اللّه ٦ فقال لها رسول اللّه ٦: لو راجعتيه فإنّه أبو ولدك. فقالت: يا رسول اللّه تأمرنى بأمرك؟ فقال: لا انّما أنا شافع. فقالت: لا حاجة لي فيه[١].
لكن علماءنا رضي اللّه عنهم أثبتوا الخيار للأمة سواء وقع عتقها قبل الدخول أو بعده عملا بعموم الصحيحة السابقة، فإن وقع قبله و فسخت سقط المهر، و إن وقع بعده لم يسقط المهر و كان للسيّد طلبه.
تذنيب [استثناء من المسألة السابقة]
استثنى الفقهاء من تخيير الأمة المعتقة صورة واحدة هي ما إذا ساوى مهرها ثلث مال مولاها و قيمتها ثلثا آخر و خلّف مالا بقدر قيمتها بعد وصيته بعتقها و وقع العتق قبل الدخول، فإنّ اختيارها الفسخ يوجب سقوط المهر فلا ينفذ العتق في جميعها لزيادته على الثلث فيبطل خيارها.
تذكرة [حرمة الصدقة الواجبة على بني هاشم]
ما دلّ عليه هذا الحديث من تقرير النبيّ ٦ عائشة على قولها «و أنت لا تأكل الصدقة» يعطي بظاهره تحريم الصدقة الواجبة و المندوبة معا عليه، لأن اللام في الصدقة إمّا للجنس أو للاستغراق، إذ لا عهد بحسب الظاهر.
[١] سنن ابن ماجه: ج ١ ص ٦٧١.