الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٨ - أقسام من له أهلية تحمل العلم
و يستظهر بحجج اللّه على خلقه: أي يطلب الغلبة عليهم بما عرّفه اللّه سبحانه من الحجج.
لا بصيرة له في احنائه: بفتح الهمزة و بعدها حاء مهملة ثمّ نون:
أي جوانبه، أي ليس له غور و تعمّق فيه.
و في بعض النسخ[١]: «في إحيائه» بالياء المثنّاة من تحت، أي في ترويجه و تقويته.
ألا لا ذا و لا ذاك: أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمّل العلم و لا اللقن الغير المأمون. و هذا الكلام معترض بين المعطوف عليه.
أو منهوما باللذات: أي حريصا عليها منهمكا فيها، و المنهوم في الأصل هو الّذي لا يشبع من الطعام.
سلس القياد: أي سهل الإنقياد من غير توقّف.
أو مغرّى بالجمع و الإدخار: أي شديد الحرص على جمع المال و ادّخاره، كأنّ أحدا يغريه بذلك و يبعثه عليه.
ليسا من رعاة الدين في شيء: الرعاة بضمّ أوّله: جمع راع بمعنى الوالي، أي ليس المنهوم و المغرّى المذكوران من ولاة الدين في أمر من الامور، أي ليس لهما لياقة ذلك بوجه.
و فيه إشعار بأنّ العالم الحقيقي وال على الدين و قيّم.
[- أقسام من له أهلية تحمّل العلم]
و قد قسّم ٧ الذين ليس لهم أهلية تحمّل العلم الى أربعة أقسام:
أوّلها: جماعة فسقة لم يريدوا بالعلم وجه اللّه سبحانه، بل إنّما أرادوا به الرياء و السمعة، و جعلوه شبكة لاقتناص اللذات الدنيّة و المشتهيات الدنيوية.
[١] في هامش( ع): أي نسخ أمالي ابن بابويه رحمه اللّه تعالى، فانّ الحديث منقول عن ذلك الكتاب.( منه رحمه اللّه).