الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠٦ - في ثواب كظم الغيظ
قيراط من الأجر، و القيراط مثل جبل احد.
و قال ٦: من مطل على ذي حقّ حقّه و هو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
[- المراد بسماع الفاحشة]
من سمع فاحشة: الفاحشة كلّ ما نهى اللّه عزّ و جلّ عنه، و ربّما يخصّ بما يشتدّ قبحه من الذنوب.
و المراد بسماعها ما يشمل سماعها من ناقلها أو فاعلها، كأن يسمع من أحد كذبا أو قذفا أو غيبة. و لا ريب أنّ المراد في غير المواضع المستثناة- و قد مضت في الحديث الثلاثي.
و من تطوّل على أخيه: أي تفضّل و تكرّم
في غيبة: أي في ردّها على حذف مضاف، و «في» للسببية.
[- في جواز استماع غيبة المؤمن لقصد ردّها]
هذا و لا يبعد أن يجعل استماع غيبة المؤمن لقصد ردّها مجوّزا، و لم أجد أحدا جوّز ذلك، و تجويزه قويّ.
[- في ثواب كظم الغيظ]
و من كظم غيظا: الكظم: الردّ و الحبس.
أعطاه اللّه أجر شهيد: ظاهره ينافي ما اشتهر من قوله ٦: «أفضل الأعمال أحمزها»[٢].
و ربّما يقال: إنّ الشهيد و كلّ فاعل حسنة فأجره مضاعف بعشرة أمثاله لقوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها[٣] فلعلّ أجر
[١] أمالي الصدوق: مجلس ٦٦ ص ٣٨٥- ٣٨٧.
[٢] النهاية لابن الأثير: ج ١ ص ٤٤٠ مادة« حمز».
[٣] الأنعام: ١٦٠.