الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٣ - بيان واف و تبيان شاف في تحديد الوجه
و لا يدخل فيه مواضع التحذيف و الصدغان ليحتاج الى إخراجهما فيخرج بذلك عن السداد.
و انّما قلنا بخروج مواضع التحذيف و الصدغين عن التحديد، لأنّ أغلب الناس إذا طبّق الخط المتوهّم من انفراج الوسطى و الإبهام ما بين قصاص ناصيته الى طرف ذقنه و أداره مثبتا وسطه ليحصل شبه الدائرة وقعت مواضع التحذيف و الصدغين خارجة عنهما كما تشهد به التجربة.
و يظهر من هذا أنّ ما يجب غسله من جانب أعلى الوجه بمقتضى التحديد المشهور يزيد على ما يفهم من الرواية بنصف التفاضل ما بين مربع معمول على دائرة قطرها انفراج الاصبعين، و تلك الدائرة أعني مثلثين يحيط بكلّ منهما خطّان مستقيمان و قوس من تلك الدائرة، و مواضع التحذيف و الصدغان واقعان في هذين المثلثين، و من احتاج الى التوضيح فلينظر الى هذا الشكل:
ف «ب» قصاص الناصية، و «ز» طرف الذقن، و خط «أ ب ج» هو الخط المارّ بقصاص الناصية و ما سامته من الجانبين بقدر انفراج الاصبعين و هو أعلى الوجه على ما استفاده أكثر علمائنا من التحديد الذي تضمّنته الرواية، و الوجه هو مجموع هذا الشكل عندهم.

و أمّا على ما استفدته بنظري القاصر فإذا توهّم وصل «ب ج ز» بخط و هو ما بين الاصبعين و اثبت وسطه و هو «ح» ثمّ ادير على نفسه حصلت دائرة «ب ه ز د» و هي الوجه الّذي يجب غسله بمقتضى الرواية و التفاضل بين الوجهين بمثلثي «م ن ه» و «ج ب د»، و هذان المثلثان خارجان عن