الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٣ - تنبيه في تعريف العدالة
الأصغر. و هذا المعنى و إن كان غير مشهور فيما بينهم لكنّه هو الذي يقتضيه النظر بناء على ذلك المذهب، فما في كلام بعض الأعلام من أنّه يلزمهم أن يكون كلّ معصية مخرجة عن العدالة محلّ نظر[١].
ثمّ لا يخفى أنّ كلام الشيخ الطبرسي مشعر بأنّ القول بأنّ الذنوب كلّها كبائر متّفق عليه بين علماء الإمامية. و كفى بالشيخ ناقلا.
|
إذا قالت حذام فصدّقوها |
فانّ القول ما قالت حذام |
|
و لكن صرّح بعض أفاضل المتأخّرين منهم بأنّهم مختلفون و أنّ بعضهم قائل ببعض الأقوال السالفة، و نسب هذا القول الى رئيس الطائفة الشيخ المفيد و ابن البرّاج و أبي الصلاح و المحقّق محمد بن إدريس و الشيخ أبي عليّ الطبرسي رضوان اللّه عليهم. و تحقيق ما هو الحقّ يقتضي نمطا آخر من الكلام.
[١] في هامش( ع): إذ العدالة على ما يظهر من كلامهم ملكة تبعث على كفّ النفس عن الأكبر مع عدم الاصرار على الأصغر، و الذنوب و إن كانت كلّها كبائر لكن ليس كلّ كبيرة مخرجة عن العدالة، بل الكبيرة التي لم يكفّ ... منها و التي يصرّ عليها. نعم يلزم من ظاهر كلامهم أنّ العدالة لا يجامع من الذنوب إلّا واحدا و هو أصغر الجميع. و لعلّهم يريدون الأصغر من كلّ نوع من أنواع الذنوب و إن كان تعينه لا يخلو من إشكال.( منه).