الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣١ - تنبيه في إثبات وجود صاحب الأمر و رد اشكال المخالفين
بأشباحهم لأهل هذه الدار، و بأرواحهم للملائكة المقرّبين الأبرار، و حسن اولئك رفيقا.
اولئك خلفاء اللّه في أرضه: تعريف المسند إليه بالإشارة للدلالة على أنّه حقيق بما يسند اليه بعدها بسبب اتّصافه بالأوصاف المذكورة قبلها، كما قالوا في قوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١].
آه آه شوقا الى رؤيتهم: لا ريب في شدّة شوقه ٧ إليهم، فإنّ الجنسيّة علّة الضمّ، و هو ٧ استاذ العارفين و قدوة الواصلين بعد سيّد المرسلين ٦، فلا جرم اشتاقت نفسه الشريفة الى مشاهدة أبناء جنسه و أصحاب طريقته السالكين على آثاره و المقتبسين من أنواره سلام اللّه عليهم أجمعين.
تنبيه[٢] [في إثبات وجود صاحب الأمر و ردّ اشكال المخالفين]
استقامة ما دلّ عليه هذا الحديث من عدم خلوّ الأرض من إمام موصوف بتلك الصفات و كذا ما يفيده الحديث المتّفق عليه بين الخاصّة و العامّة من قوله ٦: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»[٣] ظاهرة على ما ذهب إليه الإمامية من أنّ إمام زماننا هذا هو مولانا الإمام الحجّة محمد بن الحسن المهديّ ٧.
و مخالفوهم من أهل السنّة يشنّعون عليهم بأنّه إذا لم يمكن التوصّل إليه و لا أخذ المسائل الدينية عنه فأيّ ثمرة تترتّب على مجرّد معرفته
[١] البقرة: ٥.
[٢]( ع): تبصرة.
[٣] الكافي: ج ١ ص ٣٧٦ ح ١، مسند أحمد بن حنبل، ج ٤ ص ٩٦ و ليس فيها لفظ« زمانه».