الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١٩ - خاتمة موارد أفضلية السنة على الواجب
خاتمة [موارد أفضلية السنّة على الواجب]
هذا الحديث كما عرفت صريح في أنّ الواجب أفضل من الندب.
و قد استثنى من ذلك شيخنا الشهيد[١] و غيره مواضع:
الأوّل: الإبراء من الدين، فإنّه مستحبّ و هو أفضل من إنظار المعسر و هو واجب.
الثاني: السلام ابتداء، فإنّه أفضل من ردّه و هو واجب.
الثالث: إعادة المنفرد صلاته جماعة، فإنّ صلاة الجماعة مطلقا تفضّل على صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة.
الرابع: الصلاة في البقاع الشريفة، فإنّها مستحبّة و هي أفضل من الصلاة في غيرها[٢].
الخامس: الخشوع في الصلاة مستحبّ و يترك لأجله سرعة المبادرة الى الجمعة و إن فات بعضها مع أنّها واجبة.
و للمناقشة في هذه المواضع مجال[٣]، و اللّه أعلم.
[١] القواعد و الفوائد: ج ٢ ص ١٠٦- ١٠٧ قاعدة( ١٨٥).
[٢] هذه الصلاة توصف بالاستحباب و قالوا يجوز أن ينوي بها الوجوب. و لا يبعد توقّف ترتّب الثواب المستحبّ على نيّة الوجوب فيه لكن قصد العاقل وجوب ما علم استحبابه مشكل، و سيرد في الحديث السابع و الثلاثين كلام فيما لو نوى رفع حدث و الواقع غيره، و هو نافع هنا.( منه رحمه اللّه).
[٣] كالمناقشة في الأوّل بأنّ الواجب هو عدم المطالبة سواء تحقّق في ضمنه الإبراء أو غيره، فالمتحقّق في ضمنه هو أفضل الواجبين لا مستحبّ، و قس على هذا المناقشة في الرابع.
( منه رحمه اللّه).