الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٩ - أنواع هداية الله تعالى للعباد
أم دلالة على ما يوصل إليه.
و من الأوّل قوله تعالى: وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[١] و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[٢] و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ* سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ[٣].
و من الثاني: قوله تعالى: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى[٤] و قوله تعالى: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً[٥] و قوله تعالى: وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ[٦] أي طريقي الخير و الشر.
فإنّ المراد إراءتهما لأنّ الآية مورده في معرض الامتنان، و لا يمن بالإيصال الى طريق الشر. و بهذا يظهر ضعف التفصيل بأنّ الهداية إن تعدّت الى المفعول الثاني بنفسها كانت بمعنى الدلالة الموصلة الى المطلوب. و إن تعدّت باللام أو الى كانت بمعنى الدلالة على ما يوصل.
و كلّكم عائل إلّا من أغنيت: يقال: عال يعيل عيلة و عيولا إذا افتقر.
و أهدكم سبيل رشدكم: المراد بالهداية هنا الدلالة الموصولة، فإنّ الدلالة على ما يوصل حاصلة من دون سؤال.
[- أنواع هداية اللّه تعالى للعباد]
و هداية اللّه سبحانه للعباد على خمسة أنواع كما قاله بعض الأعلام:
الأوّل: إفاضة القوى التي يتمكّنون بها من الإهتداء الى مصالحهم كالقوّة العقليّة و المشاعر الظاهرة و الحواس الباطنة.
و الثاني: نصب الدلائل العقليّة الفارقة بين الحقّ و الباطل و الصلاح
[١] البقرة: ٢٥٨.
[٢] العنكبوت: ٦٩.
[٣] محمّد: ٤- ٥.
[٤] فصّلت: ١٧.
[٥] الدهر: ٣.
[٦] البلد: ١٠.