الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٠ - تذنيب توضيح حول تكفير الذنوب
و روي في سبب نزول قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ.
أنّ رجلا من الصحابة أصاب من امرأة قبلة فأتى النبيّ ٦، فأنزل اللّه تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ فقال الرجل: إليّ هذا؟ فقال ٦: لجميع امّتي كلّهم[١].
[توضيح حول تكفير الذنوب]
و لا يخفى أنّ هذه الذنوب التي وردت الأخبار بأنّ الصلاة مكفّرة لها مخصوصة بما عدا الكبائر، و في كثير من الأحاديث تصريح بذلك، كما روي عن النّبي ٦ أنّه قال: «إنّ الصلوات كفّارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر»[٢].
و عنه ٦: «ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها إلّا كانت كفّارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة»[٣].
و عنه ٦: «انّ الصلوات الخمس و الجمعة الى الجمعة كفّارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر»[٤]. و الروايات بذلك متظافرة، فينبغي حمل الذنوب في الرواية الاولى على الصغائر و إن كان قوله ٦: «كيوم ولدته امّه» ظاهر في العموم كما لا يخفى.
تذنيب [توضيح حول تكفير الذنوب]
ما ورد من أنّ اجتناب الكبائر مكفّر للصغائر كما قال سبحانه: إِنْ
[١] اسباب النزول: ص ١٨٠، تفسير الدر المنثور: ج ٢ ص ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] تفسير الدر المنثور: ج ٣ ص ٣٥٥.
[٣] صحيح مسلم: ج ١ ص ١٤٢.
[٤] صحيح مسلم: ج ١ ص ١٤٤، سنن ابن ماجه: ج ١ ص ٣٤٥.