الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١١ - نقل مقال لإزالة إشكال توجيه استغفار المعصومين
ألسنتهم[١].
و عنه ٦ أنّه قال: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت[٢]. و الأحاديث في ذلك كثيرة.
فانّه جنّة: أي وقاية من النار.
فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحا: أي لم أمنعك، و الألو في الأصل بمعنى التقصير، لكنّه كثيرا ما يضمّن معنى المنع فيتعدّى الى مفعولين كما فيما نحن فيه. و لنا في هذا المقام كلام على بعض الأعلام أوردناه في شرحنا على الحاشية الخاطبية[٣] فمن أراده فليقف عليه.
و هذا فراق بيني و بينك: يجوز أن يقرأ بإضافة المصدر الى الظرف على الاتّساع، و يجوز أن يقرأ «فراق» بالتنوين و الظرف نعته. و قد قرىء بالوجهين قوله تعالى: هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ[٤].
نقل مقال لإزالة إشكال [توجيه استغفار المعصومين عليهم السّلام]
ما تضمّنه صدر الحديث من قوله ٧: «و ابك على خطيئتك» لا يستقيم بظاهره على قواعد الإمامية القائلين بالعصمة. و قد ورد مثله كثيرا في الأدعية المرويّة عن أئمّتنا عليهم السّلام، كما روي عن الإمام موسى الكاظم ٧ أنّه كان يقول في سجدة الشكر: «ربّ عصيتك بلساني و لو شئت و عزّتك لأخر ستني، و عصيتك ببصري و لو شئت و عزّتك لأكمهتني، و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزّتك لأصممتني ...
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٢٣٧.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٦٦٧ ح ٦.
[٣] و هي حاشية على شرح مختصر تلخيص المفتاح للتفتازاني.
[٤] الكهف: ٧٨.