الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٩ - الحديث السابع عشر * عصمة الأنبياء
فقالوا: لن نؤمن لك حتّى تسأله.
فقال موسى ٧: يا ربّ انّك قد سمعت مقالة بني اسرائيل و أنت أعلم بصلاحهم.
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا موسى سلني ما سألوك فلن اواخذك بجهلهم. فعند ذلك قال موسى ٧: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يقول: رجعت الى معرفتي بك عن جهل قومي وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ[١] منهم بأنّك لا ترى.
فقال المأمون: للّه درّك فأخبرني عن قول اللّه تعالى: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ[٢].
فقال الرضا ٧: لقد همّت به، و لو لا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها كما همّت به، لكنّه كان معصوما و المعصوم لا يهمّ بذنب.
فقال المأمون: للّه درّك يا أبا الحسن فأخبرني عن قول اللّه تعالى: وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ[٣].
[١] الأعراف: ١٤٣.
[٢] يوسف: ٢٤.
[٣] الأنبياء: ٨٧.