الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٣ - تتمة في أن علوق التراب في التيمم شرط أم لا؟
و القسم في لسان الشرع شائع، كما يقال: الطهارة على ضربين مائيّة و ترابيّة. و حينئذ يقرأ قوله ٧ «و الغسل» بالجرّ عطفا على الوضوء كما هو الظاهر، و يجعل جملة «تضرب بيديك الى آخره» مفسّرة للضرب الواحد.
و يحتمل أن يكون معناه أنّه ضربة واحدة على الأرض للوضوء و يجعل قوله ٧ «و الغسل على الجنابة» ابتداء كلام إمّا برفع الغسل بالإبتداء على حذف مضاف، أي و يتمّم الغسل، أو جرّه بلام محذوفة متعلّقة بتضرب كأنّه قال: «و تضرب بيديك للغسل من الجنابة» و يكون من عطف الفعلية على الاسمية. و الحديث على كلّ من هذين الحلّين لا مناص فيه عن ارتكاب خلاف الظاهر، إذ الظاهر من الضرب هو الضرب على الأرض، و الظاهر أنّ الكلام من عطف المفرد على المفرد، و هذه التقديرات على خلاف الأصل.
و يخطر بالبال أنّه يمكن حمل الضرب على ما هو الظاهر من الضرب على الأرض، و قراءة الغسل بالجرّ عطفا على الوضوء كما هو الظاهر أيضا، و يكون المراد من قوله ٧: «واحد» الوحدة النوعيّة لا العددية، أي أنّ الضرب على الأرض فيهما واحد غير مختلف، و حمل الوحدة على الوحدة النوعيّة[١] و إن كان فيه أدنى مخالفة للظاهر إلّا أنّها أقلّ من مخالفة الظاهر على الحلّين السابقين كما لا يخفى.
تتمّة [في أنّ علوق التراب في التيمّم شرط أم لا؟]
المشهور بين أصحابنا عدم اشتراط علوق التراب بشيء من الكفّين،
[١] في هامش( م): يستفاد من الحديث حينئذ تثنية الضرب مطلقا كما فهم ابن بابويه رحمة اللّه عليه( منه دام ظلّه العالي).