الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥١ - إرشاد فيه سداد في بيان أن الضربة الواحدة على الأرض في مطلق التيمم كاف أم لا؟
و حكم المحقّق في المعتبر[١] بالتخيير بين مسح كلّ الوجه و بعضه يعني الجبهة، و نقله عن ابن أبي عقيل و كأنّه حمل عدم الوجوب في كلام المرتضى على عدم الوجوب الحتمي.
و أمّا استيعاب اليدين الى المرفقين فهذا الحديث الصحيح صريح في عدمه. و أوجبه علي بن بابويه[٢] لوروده في بعض الأخبار[٣]. و لو قيل بالتخيير هنا أيضا كالوجه لكان وجها.
إرشاد فيه سداد [في بيان أنّ الضربة الواحدة على الأرض في مطلق التيمّم كاف أم لا؟]
ظاهر هذا الحديث أنّه ٧ اكتفى بالضربة الواحدة. و لا ريب أنّ الكلام كان في تيمّم الجنب فإنّ عمّارا كان جنبا، فهو حجّة من يجتزي بالضربة الواحدة كالمفيد[٤] و المرتضى[٥] رضي اللّه عنهما، و يعضده موثّقة زرارة[٦] و حسنة ابن أبي المقدام[٧].
و أجاب العلّامة في المختلف عن الاحتجاج بهذا الحديث و أمثاله بأنة لا دلالة فيه على أنّ التيمّم الذي وصفه الإمام ٧ بدل عن الوضوء أو الغسل و ذكر قصّة عمّار لا يدلّ على إرادة بيان بدل الغسل لاحتمال ذكر القصّة ثمّ يسئل ٧ عن كيفيّة التيمّم مطلقا أو عن
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٨٦.
[٢] راجع مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٧ ح ٥٩٨. انظر المختلف: ج ١ ص ٤٣٤.
[٤] ذكره العلّامة في المختلف: ج ١ ص ٤٣١.
[٥] جمل العلم و العمل المطبوعة في ضمن رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة: ص ٢٥
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٨ ح ٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢١٢ ح ١٧.