الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٨ - الحديث العشرون * ذم عبادة الطاغوت و حب الدنيا *
سررنا، و إذا أدبرت عنّا بكينا و حزنّا.
قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟
قال: الطاعة لأهل المعاصي.
قال ٧: كيف كانت عاقبة أمركم؟
فقال: بتنا في ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية.
فقال ٧: و ما الهاوية؟
قال: سجّين.
قال: و ما سجّين؟
قال: جبال من جمر توقد علينا الى يوم القيامة.
قال ٧: فما قلتم و ما قيل لكم؟
قال: قلنا: ردّنا الى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا:
كذبتم.
قال: و يحك كيف لم يكلّمني غيرك من بينهم؟
قال: يا روح اللّه إنّهم ملجمون بلجم من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد، و أنا كنت فيهم و لم أك منهم، فلمّا نزل العذاب عمّني معهم، فأنا معلّق بشعرة على شفير جهنم لا أدري اكبكب فيها أم أنجو منها.
فالتفت عيسى ٧ الى الحواريّين و قال:
يا أولياء اللّه أكل الخبز اليابس بالملح الجريش و النوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا و الآخرة[١].
[١] الكافي: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١١.