الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٠ - هداية حقيقة النذر و أقسامه
و بعض المتأخّرين من علمائنا جعل نذرهم في ذلك كيمينهم، و دليلهم غير واضح، لكن روى الشيخ في التهذيب، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن الكاظم ٧ قال: قلت له: إنّ لي جارية حلفت منها بيمين فقلت: للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا. فقال ٧: ف للّه بنذرك[١].
قال شيخنا الشهيد في الدروس بعد نقل هذا الخبر: و فيه دقيقة[٢].
و أراد رحمه اللّه أنّه يدلّ على أنّ النذر يسمّى يمينا فيستنبط منه توقّف نذر الولد و أخويه على الإذن لورود النصّ في توقّف يمينهم.
و هذه التسمية و ان استفيدت من كلام السائل لكن تقرير الإمام ٧ له في قوّة تلفّظه به. هكذا نقل عنه رحمه اللّه.
و أنت خبير بأنّ التقرير على هذه التسمية على تقدير تسليمه لا يجعلها حقيقة لجواز التقدير على المجاز، على أنّ الظاهر من قوله ٧: «ف للّه بنذرك» الردّ عليه في تسمية اليمين نذرا لا تقريره عليها[٣] كما لا يخفى.
و بالجملة فأمثال هذه الدلائل الضعيفة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعيّة، و إلّا فيصار على ما يقتضيه ظاهر النصّ هو الأولى، و اللّه أعلم.
هداية [حقيقة النذر و أقسامه]
قوله ٦: «لا نذر في معصية» يشمل ما إذا كان نذرها مطلقا نحو: «للّه عليّ أن أتزوّج خامسة» مثلا، و معلّقا سواء كانت المعصية شرطا نحو: «إن شربت خمرا فللّه عليّ كذا» إذا لم يقصد زجر
______________________________
(١) تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣١٠ ح ٢٦.
(٢) الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٥٠.
(٣) (ع): عليه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣١٠ ح ٢٦.
[٢] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٥٠.
[٣]( ع): عليه.