الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٨ - تنبيه في أن المراد بالامة جميع الامة لا بعضها
فإن من تشبّه بقوم فهو منهم[١].
و هل ترجمة لفظ الحديث حديث فيترتّب ذلك الثواب على حفظها؟ الظاهر لا. كما أنّ ترجمة القرآن ليست بقرآن. و لذلك جاز للمحدّث مسّها، و لم يخرج ناذر قراءة القرآن عن العهدة بقراءتها.
و الاستدلال على أنّها قرآن بقوله تعالى: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى[٢] فالحديث كذلك، ضعيف.
و أمّا تجويزهم نقل الحديث بالمعنى فلا يقتضي كون الترجمة حديثا. و هو ظاهر.
تنبيه [في أنّ المراد بالامّة جميع الامّة لا بعضها]
الظاهر من قوله ٦: «على أمّتي» أنّ المراد جميع الامّة. و هو بظاهره يقتضي أن لا يترتّب ذلك الثواب إلّا على حفظ ما يشترك جميع الفرق الإسلامية في الحاجة إليه و الانتفاع به كقوله ٦: «لا صلاة الّا بطهور»[٣] «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا»[٤] «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[٥] و أمثال ذلك دون الأحاديث التي بعض الامّة مصرّ على ردّها و إنكارها كقوله ٦: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»[٦] و أحاديث مسح الرجلين
[١] الجامع الصغير للسيوطي: ص ١٦٨.
[٢] الأعلى: ١٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٠، صحيح مسلم: ج ١ ص ١٤٠ مع اختلاف يسير.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٩ باب ٧ من أبواب التيمّم ح ١، صحيح مسلم: ج ٢ ص ٦٣ و ٦٤.
[٥] الكافي: ج ٥ ص ٤٣٧ ح ٢، صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٦٤.
[٦] الكافي: ج ٥ ص ١٧٠ ح ٤ و ح ٥، صحيح مسلم: ج ٥ ص ٩.