الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٦ - تطويل مقال لتفصيل إجمال، و تأصيل بيان لتحصيل اطمئنان
و الانسية منهما أعظم و تسمّى القصبة العظمى، و هي المتصلة بالركبة، و الوحشية صغيرة تستدق شيئا فشيئا و تنقطع قبل الوصول الى الركبة، و في أسفل كلّ من هاتين القصبتين حفرة يدخل فيها إحدى الزائدتين الناتئتين في الكعب، و يحتوي طرفا القصبتين على الكعب من جوانبه سوى جانب المشط، فالكعب عظم في ظهر القدم متوسط بين الساق و العقب و عليه يتصل الساق بالقدم. و لنقتصر في تأييد هذا الكلام على ما ذكره الشيخ في القانون و الشارح القرشي في شرحه.
قال الشيخ في مبحث تشريح عظام القدم من القانون: و أمّا الكعب فإنّ الإنساني منه أشدّ تكعيبا من كعوب سائر الحيوانات، و كأنّه أشرف عظام القدم النافعة في الحركة، كما أنّ العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات. و الكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين يحتويان عليه من جوانبه، أعني من أعلاه و قفاه و جانبيه الوحشي و الانسي، و يدخل طرفاه في العقب في النقرتين دخول ركز، و الكعب واسطة بين الساق و العقب، به يحسن اتصالهما و يتوثّق المفصل بينهما، و هو موضوع في الوسط بالحقيقة، و ان كان قد يظن بسبب الأخمص أنّه منحرف الى الوحشي[١]. إنتهى كلام الشيخ.
و قال القرشي في شرح القانون: إنّ أجزاء القدم مقسومة الى ستّة أقسام و هي: الكعب و العقب و العظم الزورقي و عظام الرسغ و عظام المشط و عظام الأصابع. و نحن الآن نتكلّم على كلّ واحد منها فنقول:
أمّا الكعب فالإنساني منه أكثر تكعبا و أشدّ تهندما ممّا في سائر الحيوانات، و ذلك لأنّ لرجليه قدما و أصابع و يحتاج الى تحريك قدميه الى انبساط و انقباض، و ذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطأ على الأرض
[١] القانون: تعليم ٥، فصل ٣٠، ص ٣٨.