الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤٥ - تتمة هل يبطل العمل إذا كان بنية تحصيل الثواب أم لا؟
تتمة [هل يبطل العمل إذا كان بنيّة تحصيل الثواب أم لا؟]
المانعون في نيّة العبادة من قصد تحصيل الثواب أو دفع العقاب جعلوا هذا القصد مفسدا لها و ان انضمّ إليه قصد وجه اللّه سبحانه على ما يفهم من كلامهم. أمّا بقية الضمائم اللازمة الحصول مع العبادة نويت أو لم تنو كالخلاص من النفقة بعتق العبد في الكفّارة، و الحمية بالصوم، و التبرّد في الوضوء، و إعلام المأموم في الصلاة بالتكبير، و مماطلة الغريم بالتشاغل بالصلاة، و ملازمته بالطواف و السعي، و حفظ المتاع بالقيام لصلاة الليل و أمثال ذلك، فالظاهر أنّ قصدها عندهم مفسدا أيضا بالطريق الأولى.
و أمّا الذين لا يجعلون قصد الثواب مفسدا فقد اختلفوا في الإفساد بأمثال هذه الضمائم، فأكثرهم على عدمه، و به قطع الشيخ في المبسوط[١] و المحقّق في المعتبر[٢] و العلّامة في التحرير[٣] و المنتهى[٤] لأنّها تحصل لا محالة، فلا يضرّ قصدها.
و فيه: أنّ لزوم حصولها لا يستلزم صحّة قصد حصولها. و المتأخّرون من أصحابنا حكموا بفساد العبادة بقصدها، و هو مذهب العلّامة في النهاية[٥] و القواعد[٦] و ولده فخر المحقّقين في الشرح[٧] و شيخنا الشهيد في البيان[٨] لفوت الإخلاص. و هو الأصحّ.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٩.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ١٤٠.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٦ البحث في النيّة.
[٥] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٣٣.
[٦] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٠ الفرع الأوّل.
[٧] ايضاح الفوائد في شرح القواعد: ج ١ ص ٣٦.
[٨] البيان: ص ٧ كيفية الوضوء الفصل الأوّل.