الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٩ - تتميم حكم نقل الحديث الشامل لعدة أحكام
في الوضوء[١] و ما رووا عنه ٦: «ما أبقت الفرائض فلا ولي عصبة ذكر»[٢] و غير ذلك، إذ الجميع لا يحتاجون إليه و لا ينتفعون به. فإمّا أن يراد بالامّة ما يشتمل بعضهم، أو يراد بقوله ٦: «ممّا يحتاجون إليه» ما من شأنهم أن يحتاجوا إليه و لو بحسب اعتقاد ذلك الحافظ[٣] فليتأمّل[٤].
إن قلت[٥]: لا مناص عن أن يراد من الامّة بعضهم، أعني المجتهدين منهم، لأنّ وظيفة من عداهم التقليد لا الرجوع الى الحديث، فهم لا يحتاجون إليه و لا ينتفعون به.
قلت: الاحتياج إليه أعمّ من أن يكون بواسطة أو لا. و أيضا فالكلّ ينتفعون بالحكم المستنبط منه و ان كان المستنبط بعضهم.
تتميم [حكم نقل الحديث الشامل لعدّة أحكام]
لو اشتمل الحديث الواحد على أحكام و جمل متعدّدة فلا شبهة في
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء.
[٢] مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص ٢١٣.
[٣] كالإمامي لو حفظ أربعين حديثا فيما يختصّ بالشيعة كمسح الرجلين و المتعة مثلا لأنّ من شأن جميع الامّة العمل بها بحسب اعتقاده، بخلاف ما لو حفظ أربعين حديثا فى غسل الرجلين و العول و التعصيب مثلا لانّه ليس من شأن جميع الامّة العمل بها في اعتقاده لأنّ الامّة لا تجتمع على الخطأ.( منه رحمه اللّه).
[٤] وجه التامّل ان تفسير ما يحتاج إليه الامّة بما من شأنهم الاحتياج إليه و ان لم يتحقّق إحتياج إليه بالفعل أصلا بعيد جدّا( منه رحمه اللّه).
[٥] مبنى السؤال على الانتفاع بالحديث في استنباط الأحكام منه مع إغماض العين عن الانتفاع. و لو اريد بالانتفاع مطلق ترتّب الثواب مثلا لم يرد السؤال لأنّ الثواب يترتّب على حفظ اللفظ و كذا لو اريد الانتفاع بالقوّة( منه رحمه اللّه).