الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٧ - تبصرة فيها تذكرة بيان وجوب غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل
ثمّ مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه: كأنّ الظاهر: ثمّ مسح بما بقي في يديه، و كأنّه لمّا كان موهما لكون الإمام ٧ مسح رأسه و رجليه بجميع الرطوبة الباقية و كلّ الكفّ أدرج لفظ البقية رفعا للتوهّم و إشعارا بأنّه ٦ مسح بشيء منها و لم يعدها في الإناء.
و إفراد الضمير لعوده الى اليمنى في قوله: «كما صنع باليمنى» و يمكن عوده الى اليد في ضمن اليدين.
و ربّما يوجد في بعض النسخ «و لم يعدهما» بالتثنية، فلا تكلّف.
تبصرة فيها تذكرة [بيان وجوب غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل]
احتجّ من قال من علمائنا بوجوب الابتداء في غسل الوجه من أعلاه و هم من عدا المرتضى و ابن إدريس و أتباعهما بما تضمّنه هذا الحديث من الغسل من الأعلى في مقام البيان فيجب.
و لا يرد الاغتراف باليمنى[١] لأنّه علم استحبابه من دليل آخر، و بأنّ النبيّ ٦ لمّا توضّأ الوضوء البياني إمّا أن يكون بدأ بأعلى الوجه أو بأسفله، لا سبيل إلى الثاني و إلّا لوجب على التعيين و لم يجز سواه للاتّفاق على أنّه ٦ و سلّم قال بعد فراغه: «هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به» لكنّه غير واجب على التعيين باتفاق الامّة فتعيّن الأوّل.
و اعترض على هذا بأنّه يجوز أن يكون ٧ بدأ بالأسفل
[١] في هامش( م): فإن قيل: يلزم حينئذ وجوب الاغتراف لانّه يفهم من كلام الإمام ٧ صريحا. أجيب بأنّ استحبابه يفهم من حديث آخر فحينئذ كلّما دلّ الحديث ... عن الإمام ٧ بالصدور لا يحكم بوجوبه.( منه رحمه اللّه).