الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨١ - في سعة قبر المؤمن
و فتح الباب الى الجنّة و نومه قرير العين، و أن يكون من مقول قول الملكين.
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا: المراد اليوم المذكور في قوله سبحانه قيل هذه الآية: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً[١].
و هذا الحديث يدلّ على أنّ المراد بذلك اليوم يوم الموت، و بالملائكة: ملائكة الموت. و هو قول كثير من المفسّرين. و فسّر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار.
و المراد بالمستقرّ: المكان الذي يستقرّ فيه. و بالمقيل: مكان الاستراحة، مأخوذ من مكان القيلولة.
و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيّل من الأمكنة و الأزمان، و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما.
و إذا كان لربّه عدوّا: الظاهر أنّ المراد به ما يشتمل الكافر و الفاسق المتمادي في فسقه.
و قد روي في الكافي عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ بطرق عديدة لا يخلو بعضها من اعتبار أنّه «لا يسأل في القبر إلّا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا»[٢].
أقبح من خلق اللّه زيّا: في الكافي في حديث آخر عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧: «فيقول له: يا عبد اللّه من أنت؟
فما رأيت شيئا أقبح منك! فيقول: أنا عملك السيء الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث»[٣].
و الزيّ بكسر الزاي المعجمة و تشديد الياء: الهيئة.
[١] الفرقان: ٢٢.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٢٣٥ ح ١.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٢٤٢ ح ١.