الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٣ - معنى المحكم و المتشابه
منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصّها و عامّها، و دعا اللّه أن يعطيني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ و لا علما أملاه عليّ و كتبته مذ دعا لي بما دعا، و ما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي أو شيء كان أو يكون و لا كتابا منزلا على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه و حفظته فلم أنس حرفا واحدا، ثمّ وضع يده على صدري و دعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما و حكما و نورا.
فقلت: يا نبيّ اللّه بأبي أنت و امّي مذ دعوت اللّه بما دعوت لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوف عليّ النسيان فيما بعد؟
فقال: لا لست أتخوّف عليك النسيان أو الجهل[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
[- معنى المحكم و المتشابه]
و محكما و متشابها: المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن.
و يطلق في الاصطلاح على ما اتّضح معناه و ظهر لكلّ عارف باللغة مغزاه، و على ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا، و على ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل، و على ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا و يقابله بكلّ من هذه المعاني المتشابهة. و كلّ منهما يجوز أن يكون مرادا له ٧ بقوله: محكما و متشابها.
[١] الكافي: ج ١ ص ٦٢- ٦٤ ح ١.