الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩١ - الحديث الحادي و العشرون * علة اختلاف الأحاديث *
يتعمّد كذبا، فهو في يده يقول به و يعمل به و يرويه و يقول أنا سمعته من رسول اللّه ٦ فلو علم المسلمون أنّه و هم لم يقبلوه، و لو علم هو أنّه و هم لرفضه.
و رجل ثالث سمع من رسول اللّه ٦ شيئا أمر به ثمّ نهى عنه و هو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به و هو لا يعلم، فحفظ منسوخه و لم يحفظ الناسخ، و لو علم أنّه منسوخ لرفضه، و لو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه.
و آخر رابع لم يكذب على رسول اللّه ٦ مبغض للكذب خوفا من اللّه و تعظيما لرسول اللّه ٦ لم يسه بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ، فإنّ أمر النبيّ ٦ مثل القرآن ناسخ و منسوخ و خاصّ و عام و محكم و متشابه. و قد كان يكون من رسول اللّه ٦ و سلّم الكلام له وجهان: كلام عامّ و كلام خاصّ مثل القرآن، و قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ