الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٢ - كراهة الكلام عند المجامعة
حتّى تصلّوا: حتّى هذه إمّا لإنتهاء الغاية بمعنى «إلى» أو للاستثناء بمعنى «إلّا» و مجيئها للاستثناء مشهور بينهم، و قد عدّوا منه قول الشاعر:
|
ليس العطاء من الفضول سماحة |
حتّى يجود و ما لديه قليل |
|
و المعنى على الأوّل أنّ كراهة الاستطراق مغيّا بالصلاة، و على الثاني أنّ كراهة الاستطراق حاصلة إلّا مع الصلاة. و المعنيان متقاربان، و بينهما فرق لا يخفى على المتأمّل.
إذا دخلتم الغائط: هو المكان المطمئن[١] من الأرض، و كان سكّان البادية يقصدونه لقضاء الحاجة. و المراد به مكان التخلّي كيف كان.
في سوم أخيه: الدخول في السوم يتحقّق بأن يطلب شراء ما اريد أن يشتريه أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتّفق مع البائع عليه.
و قد اختلفوا في أنّ النهي عن ذلك في الحديث هل هو للتحريم أو الكراهة؟ أمّا لو التمس الداخل من المدخول عليه تركه له فلا تحريم قطعا، و لا كراهة على الظاهر.
[- كراهة الكلام عند المجامعة]
أن يكثر الكلام عند المجامعة: النهي هنا محمول على الكراهة اتفاقا. و لفظ «يكثر» إمّا أن يقرأ مبنيّا للمفعول أو الفاعل.
و على الأوّل تعمّ الكراهة الفاعل و المفعول، و يعضده قول الصادق ٧: «اتّقوا الكلام عند التقاء الختانين»[٢].
و على الثاني يمكن أن يخصّص بالرجل بعود الضمير إليه في قوله ٧: «نهى أن يدخل الرجل» و يؤيّده قوله ٦: «يا عليّ لا تتكلّم عند الجماع كثيرا»[٣].
[١] المطمئن أي المنخفض.
[٢] الكافي: ج ٥ ص ٤٩٨ ح ٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٥٢ ح ٤٨٩٩.