الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٥ - معنى التفسير
و قد كان يكون من رسول اللّه ٦: اسم كان ضمير الشأن و «يكون» تامّة، و هي مع اسمها الخبر.
و له و جهان: نعت للكلام لأنّه في حكم النكرة أو حال منه. و إن جعلت «يكون» ناقصة فهو خبرها.
فيشتبه: متفرّع على ما قبل الآية.
و لم يدر ما عنى اللّه به: الموصول مفعول «يدر»، و يحتمل أن يكون فاعل «يشتبه».
الأعرابي الطارىء: أي المتجدّد قدومه.
فيخلّيني فيها أدور معه: يخلّيني: إمّا من الخلوة أو من التخلية، أي يتركني أدور معه حيث دار. و الظاهر أنّه ليس المراد الدوران الجسمي بل العقلي.
و المعنى أنّه ٦ كان يطلعني على الأسرار المصونة عن الأغيار و يتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتية و العلوم الملكوتية التي جلّت عن أن يكون شريعة لكلّ وارد أو يطّلع عليها الّا واحد بعد واحد.
[- معنى التأويل]
و علّمني تأويلها و تفسيرها: التأويل: إرجاع الكلام و صرفه عن معناه الظاهري الى معنى أخفى منه، مأخوذ من آل يؤول إذا رجع. و قد تقرّر أنّ لكلّ آية ظهرا و بطنا.
و المراد أنّه ٦ أطلعه ٧ على تلك البطون المصونة و علّمه تلك الأسرار المكنونة.
[- معنى التفسير]
و التفسير لغة: كشف معنى اللفظ و إظهاره، مأخوذ من الفسر، و هو مقلوب السفر، يقال: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، و أسفر الصبح إذا ظهر.
و في الاصطلاح: علم يبحث فيه عن كلام اللّه المنزل للإعجاز من