الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٧ - تنبيه تحقيق حول وضع الحديث و ذكر بعض الأحاديث الموضوعة
آلاف درهم. فلمّا خرج قال المهدي: أشهد أنّ قفاه قفا كذّاب على رسول اللّه ٦ و سلّم، ما قال رسول اللّه ٦ «أو جناح» و لكن هذا أراد أن يتقرب إلينا، و أمر بذبح الحمام، و قال: أنا حملته على ذلك[١].
و قد وضع الزنادقة- خذلهم اللّه- كثيرا من الأحاديث، و كذلك الغلاة و الخوارج.
و يحكى أنّ بعضهم كان يقول بعد ما رجع عن ضلالته: انظروا الى هذه الأحاديث عمّن تأخذونها فإنّا كنّا إذا رأينا رأيا وضعنا له حديثا.
و قد صنّف جماعة من العلماء كالصغاني و غيره كتبا في بيان الأحاديث الموضوعة، و عدّوا من تلك الأحاديث:
«السعيد من وعظ بغيره».
«الشقي من شقي في بطن امّه».
«الجنّة دار الأسخياء».
«طاعة النساء ندامة».
«دفن البنات من المكرمات».
«اطلبوا الخير عند حسان الوجوه».
«لا همّ إلّا همّ الدين، و لا وجع إلّا وجع العين».
«الموت كفّارة لكلّ مسلم».
«إنّ التجار هم الفجّار».
قال الصغاني في كتاب الدر الملتقط: و من الموضوعات ما زعموا أنّ النبيّ ٦ قال: إنّ اللّه يتجلّى يوم القيامة للخلائق عامّة، و يتجلّى لك يا أبا بكر خاصّة.
[١] الدراية للشهيد الثاني: ص ٥٦.