الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٠ - تذكرة في أن ضرب اليدين على الأرض هل هو جزء التيمم أو لا؟
و فيه: انّ هذا الفرق غير مضرّ للعلّامة و هو يقول بموجبه و يجعل نقل التراب شرطا في الصحّة فتأمّل.
و الثاني: أنّ تخلّل الحدث بين الاغتراف و غسل الوجه غير مضرّ بخلاف تخلّله بين الضرب و مسح الجبهة.
و فيه: أنّه إن أراد انّ تخلّله مضرّ عند القائلين بأنّ الضرب جزء من التيمّم فمسلّم و لا ينفعه. و إن أراد أنّه كذلك عند العلّامة فممنوع. كيف و قد صرّح طاب ثراه في النهاية[١] بأنّ تخلّله غير مضرّ.
و اعلم أنّ العلّامة مع حكمه بعدم جزئية الضرب للتيمّم جوّز مقارنة نيّته له.
و فيه: أنّه يستلزم عدم مقارنتها لشيء من أجزائه، بل لأمر خارج عنه، و لا يرد مثله في مقارنة نيّة الوضوء لغسل اليدين و المضمضة و الاستنشاق لأنّ كلّا منها يصير حينئذ جزء الوضوء الكامل كما قالوه.
و لعلّ مراد العلّامة بنفي جزئية الضرب أنّه ليس جزء حتميا أصليا يتعيّن النيّة قبله كمسح الجبهة، بل إن قارن المكلّف النيّة به صار جزء و الّا فلا، و حينئذ فلا فرق بين الضرب و غسل اليدين عنده كما لا يخفى.
ثمّ ما تضمّنه هذا الحديث من مسحه ٦ وجهه يعطي بظاهره الاستيعاب. و هو مذهب عليّ بن بابويه[٢] و في الأخبار[٣] ما يساعده. إلّا انّ السيّد المرتضى رضي اللّه عنه نقل الإجماع على عدم وجوبه. و يعضده الأخبار الصحيحة الناطقة بعضها بمسح الجبهة[٤] و بعضها بمسح الجبين[٥].
[١] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٢٠٣.
[٢] راجع مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٨ ح ٦٠٢ انظر المختلف: ج ١ ص ٤٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٧- ٢٠٨ ح ٦٠١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٧ ح ٢١٣.