البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٩٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
يكون ذلك عبادة و اعتبارا فإن مقام الانبياء لا يذوقه اكمل الأولياء لأن غاية درجة الولاية بداية درجات النبوة و كيف يليق بمن هو غارق فى شهوة بطنه و فرجه أن يتجرا على الكلام على مقام النبوة و الحال أنه فى حضرة الشياطين لم يدخل حضرة النبوة قط و ملخص القول أن الأنبياء لم يتعقل غيرهم من أحوالهم شيئا الا بالاسم فقط دون الذوق.
و كان سيدى أبو مدين يقول فى آدم ٧ لو كنت مكانه لأكلت الشجرة كلها لما حصل له فى أكلها من الخير و البركة و فتح باب الوجود و الأحكام و اللّه غفور رحيم.
أخذ علينا العهود
أن لا نمكن إخواننا من قراءة كتب العقائد على مذهب غلاة الصوفية و ذلك لكثرة تشيعها عليهم و انما نأمرهم بجلاء مرآة قلوبهم فقط ليتضح لهم كل مشكل فى الشريعة من أحكام.
و عقائد فمن انجلت مرآة قلبه صار قلبه مرآة للوجود بخير عما مضى و عما هوآت و نعينه عن مطالعة كتب مقالات الناس و قد كان سيدى أبو الحسن الشاذلى يقول نحن لا ننظر فى كلام أحد لنستفيد منه ما لم يكن عندنا و إنما ننظر فيه لتعرف ما من اللّه عز و جل به علينا.
و كان سيدى أبو السعود بن أبى العشائر يقول لا يكمل الفقير حتى يصبر كتابه قلبه و ما دام يستفيد من مطالعة كلام غيره فهو لم يكمل و هو محتاج إلى صقل المرآة و اللّه غنى حميد.
أخذ علينا العهود
أن لا نمكن أحدا من إخواننا يجر قافية من ظلمة بالسوء إلا أن كنا قادرين على تخليصه منه أو كنا أتم نظرا من ذلك الاحد