البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٩٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
لو ترك الناس قولهم عقب الصلوات يا لطيف يا كافى يا حفيظ ياشا فى لانى لم ارها فى الحديث فقلت له الامر سهل فقال كيف و اللّه أنا فى غاية الغم بسبب ذلك فإياك أن تسلك نحو ذلك و بالجملة فلا يتجرا قط أحد فى قلبه نور و خوف من اللّه ان يتعرض لذاكره أو المصلى على نبيه صلى اللّه عليه و سلم أو قارئ الأوراد التى أحدثها الصوفية أبدا و اللّه على كل شىء شهيد.
أخذ علينا العهود
ان لا نخوض قط فى أحوال الهل البرزخ و عذابهم و نعيمهم إلا نذكر ما ورد فى السنة فقط إذ ليس للعقل فى ذلك مجال و الكشف لا ينبغى ذكره عند العارفين بل الواجب عليهم كتمه لحديث لو لا ان تدافنوا لدعوت اللّه عز و جل ان يسمعكم عذاب القرفشىء رجح الشارع كتمه الأدب ستره.
و كان سيدى على الخواص رحمه اللّه يقول لكل من سأله عن شىء من احوال اهل البرزخ كل شىء يتضح يوم القيامة و قد رأى أخى أفضل الدين رحمه اللّه من طريق كشفه أن شخصا كان مشهورا بالولاية ختم له بسوء و مات على غير كمال فاخبر سيدى عليا الخواص بذلك فنهاه و قال إن اللّه تعالى ستير و يحب من عباده الستيرين و قد يكون كشفك غير صحيح و قد يتطاول الحق تعالى على ذلك الشخص يوم القيامة فيغفر له كل ذنب فيقع اخبارك عنه بأنه ختم له بسوء على غير الواقع فتوصف بالكذب.
و اللّه غفور رحيم.
أخذ علينا العهود
أن لا نخوض قط فى ذكر ما قص علينا من معاصى الانبياء و خطيئاتهم إلا على وجه الجواب عنهم و حملهم على أكمل الأحوال