البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٨٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
فدل عليه فى مصر فسافر فوجده فى الرميلة تحت القلعة مع معلمه القراد فلما وقف الشيخ على الحلقة قال المعلم للصبى ها هو غريمك واقف بين الناس فلما انفضت الحلقة قال المعلم للشيخ محمد مثلك يا شيخ ينبغى أن يخطر فى باله أن له قدرا بين الفقراء أو بين الفاسقين فضلا عن الفقراء تقول لهذا الصبى أنه قليل الادب و عزة الربوبية أنك لم تشم من أدبه مع ربه رائحة فقال الشيخ تبت إلى اللّه تعالى فقال المعلم للصبى حيث تاب رد عليه حاله و علمه فقال الصبى اسم اللّه و لكن علمه وضعته فى قلب السحلية التى كانت واقفة على شقها حين مر على تحت الجدار الفلانى فاذهب بالشيخ إليها و قل لها بامارة ما كان قريمزان جالسا على باب حجرك يوم الجمعة ردى على علمى و حالى فسافر إلى السحلية فردت ذلك عليه فانظر يا أخى كيف سلب هذا الشيخ الكبير على يد صبى القراد لما رأى نفسه و حكى لى شيخى الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمرى بمصر رحمه اللّه أن شيخه شيخ الاسلام صالح البلقينى اخبره عن والده الشيخ سراج الدين رحمه اللّه أنه مر يوما على شخص من الفقراء يصحن الحشيش بباب اللوق و كان ذلك الفقير من الأولياء المستورين جلس يتوب الناس عن بلع الحشيش و هم لا يشعرون فما يأخذها أحد من يده إلا و يتوب إلى اللّه تعالى فى ذلك اليوم فلما رأى شيخ الاسلام الشيخ سراج الدين الناس يتبركون بذلك الحشاش وقع فى قلبه الإنكار و قال اهل مصر هؤلاء لو خرج لهم الدجال لصدقوه مثل هذا الحرفوش يعتقد و هو فى المعاصى غارق فما استتم الخاطر إلا و قد سلب من حيث لا يشعر و لم يبق معه شىء من القرآن و لا شىء من العلم و صار