البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٨٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
الناس يقدمون له الاسئلة فلم يجد عنده ما يفتى به الناس فضاق صدره و لم يعرف من أين أتى عليه ذلك فقال له شخص من الناصحين هذه صدمة من ولى فأنظر هل أنكرت على أحد فلم يتذكر لكونه يعتقد أن مثل الحشاش لا يقدر على ذلك فمكث ثلاثة أيام و هو يتفكر فذكر لخازن داره قصة الحشاش فقال له لعل ذلك منه فأذن لى فى المضى اليه فأذن له فلما اقبل عليه من بعيد نفض يديه من الحشيش و قال نعم صدمة من الحشاش و هو أنا و لكن أنا ما صدمته إبتداء و لو أنه كان جعل حالى فوق معلوماته لخرج من العهدة ثم قال و يسمينى حرفوشا ازدراء بى و هو لم يشم رائحة العلم فضلا عن تسميته شيخ الإسلام ثم قال له اكتب له عنى هذه الأبيات مواليا:
|
نحن الحرافيش لا نسكن علالى الدور |
و لا نرائى و لا نشهد شهادة زور |
|
|
نقنع بخرقة و لقمة فى مسيد مهجور |
من كان ذا الحال ذنبه مغفور |
|
فذكر الخازن دار له قصة سلب الشيخ فقال و عزة الربوبية لو لا إنه منسوب إلى حمل شريعة محمد صلى اللّه عليه و سلم لسلبناه الايمان مع العلم ثم قال إن كان يريدان علمه يرد عليه فليشوخر و فين سمينين و يأتى بهما و معه مائتا رغيف فكل من اشترى منى حشيشة يزن له رطل شوى و رغيفان حلاوة توبتهم فأنا أحليهم فى بواطنهم بالتوبة و هو يحيلهم فى ظاهر هم بالرطل الشوى فلما رجع الخازن دار إلى الشيخ سراج الدين و اخبره بذلك فرح غاية الفرح و عمل أربعة من الخرفان شوا و اراد أن يركب معهم فقال له بعض