البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٧٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
و أرادوا يجرسوه بها هى على كتفه فحصل له شفاعة و ذهب أهل جارية كلهم إلى بيت الوالى يتفرجون عليه فمن ذلك اليوم ما عدنا نسمع منه قط أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر فقلت له فى ذلك فقال نحن أكثر ذنوبا من الناس و لو يجبنى بغير ذلك فأردت أن أرقيه إلى حال أعلى مما هو فيه و أقول له احتقارك نفسك لا يسقط عنك وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فرأيت الإقامة فى هضمة النفسأولى له حتى يتمكن و يقوى.
و من كلام سيدى ابى الحسن الشاذلى رضى اللّه عنه معصية أو رثت ذلا و انكسارا خير من طاعة أو رثت عزا و استكبارا.
و اللّه سبحانه و تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نفسد مريدا على شيخه بإقبال أو بشاشة أو ترحيب بل تغضب فى وجه حتى لا يقع له ميل إلينا فنقع فى الخيانة بين الفقراء و قد جرب أن كل من أفسد مريدا على شيخه فلا بد أن يقيض اللّه له من يفسد عليه إخوانه كذلك و يؤيده قوله صلى اللّه عليه و سلم عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم و بروا أباءكم تبركم أبناؤكم و الإنسان على نفسه بصيرة ثم لا يخفى أن هذا الحكم فى مريد دخل على شيخه بعهدا و تلقين ذكر و نحو ذلك و كنا نخاف أن يتغير على شيخه لضعفه فإن كان ثابت القدم مع شيخه فلنا الإقبال عليه و الترحيب به كم نفعل بالفقراء الذين لم يدخلوا مع أحد بعهد و انما يزورون هذا و هذا و ينوون البركة بهم كلهم فإنه لا بأس بالإقبال عليهم و البشاشة و الترحيب و اللّه تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نظهر التخلق قط بأسماء العظمة و الكبرياء و العز